السيد محمد تقي المدرسي
213
من هدى القرآن
ولا تطيعوا أمر المسرفين كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 145 ) أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ ( 146 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ( 148 ) وَتَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتاً فَارِهِينَ ( 149 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 ) وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 152 ) قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ الْمُسَحَّرِينَ ( 153 ) مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ ( 154 ) قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 155 ) وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 156 ) فَعَقَرُوهَا « 1 » فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ( 157 ) فَأَخَذَهُمْ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 158 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 159 ) . هدى من الآيات : عاش قوم ثمود ، وهم عشر قبائل في أطراف الجزيرة العربية ، في إحدى الواحات ، عند سفح جبل منيع ( مدائن صالح ) وصنعوا بيوتهم فيه ، وكانوا يزرعون أسفل الوادي ، فازدهرت حضارتهم ، وانحرفوا عن فطرتهم بعد ما بطرت معيشتهم ، والبطر جعل قوم ثمود طبقتين : طبقة غنية متسلطة ، وأخرى فقيرة مسحوقة ، ففسدوا وأفسدوا معهم المستضعفين . فجاء نبيهم صالح عليه السلام لينهى الناس عن إطاعة أمر المسرفين ، المفسدين في الأرض ،
--> ( 1 ) فعقروها : العقر هو قطع شيء من بدنِ الحي .